الشيخ محمد اليعقوبي

280

نحن والغرب

السلام ) : ( عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، عليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنًّ إلا نفسك ) ، وقد جعلها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محور رسالته قائلًا : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ، وهذه النقطة وحدها تستوعب مجلدات من الكلام والمصادر حافلة بالشواهد التفصيلية « 1 » . 10 - التركيز على أداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتحذير الشديد من التقاعس عن أدائها ، فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ) « 2 » وهذه المراحل الثلاث كلها وصلتها الأمة كما هو واضح ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنّ الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال : الذي لا ينهى عن المنكر ) ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع

--> ( 1 ) جاء في كتاب أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) تعريف حسن الخلق : هو حالة نفسية تبعث على حسن معاشرة الناس ومجاملتهم بالبشاشة وطيب القول ، وكما عرّفه الإمام الصادق ( عليه السلام ) حينما سئل عن حده فقال : ( تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن ) . وقال ( عليه السلام ) : ( إن شئت أن تُكرَم فَلِن وإن شئت أن تُهان فأخشن ) تحف العقول . وقال ( عليه السلام ) : ( إنكم لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) . من لا يحضره الفقيه . ( 2 ) الكافي : 5 / 59 .